السمرقندي
101
تحفة الفقهاء
وعند الشافعي : الأيدي تقطع بيد واحدة - والمسألة معروفة . ولهذا قلنا : إن الحر يقتل بالعبد ، خلافا للشافعي . والعبد يقتل بالحر ، بالاجماع ، ويجري القصاص بين الصغير والكبير والذكر والأنثى ، والمسلم والذمي ، في النفس ، لما تلونا من النص - خلافا للشافعي . وأجمعوا أن المسلم لا يقتل بالمستأمن . وكذلك الذمي . وأما المستأمن هل يقتل بالمستأمن ؟ فيه روايتان . ولو قتل إنسان رجلا عمدا ، فحق استيفاء القود إلى الولي الكبير إن كان واحدا ، ولو كانوا أكثر : فللكل . فأما إذا كان الكل صغارا : فقد اختلف المشايخ فيه : بعضهم قالوا : الاستيفاء إلى السلطان ، وبعضهم قالوا : ينتظر إلى بلوغهم أو بلوغ أحدهم . أما إذا كان البعض كبارا والبعض صغارا : فقد قال أبو حنيفة : للكبير ولاية الاستيفاء - وعلى قولهم : يؤخر إلى وقت بلوغ الصغار - والمسألة معروفة . وأما اللقيط إذا قتل عمدا : فولاية استيفاء القصاص إلى السلطان عند أبي حنيفة ومحمد . وعند أبي يوسف : لا يستوفي ، ولكن تجب الدية وهي مسألة كتاب اللقيط . وأما القتل الموجب للمال : فأنواع : عمد محض فيه شبهة ، وشبه العمد ، وقتل الخطأ ، والقتل بطريق التسبيب . أما الأول : فما ذكرنا من قتل المستأمن ونحوه .